ثلاثة
شهور كانت كفيلة بإشعال رغبة الممثلين لاعتلاء خشبة المسرح، ففي الوقت الذي استمر
بث المسرحيات وعرضها عبر الانترنت، كانت التدريبات قد بدأت في الرابع من مايو حتى
قبل أن تتضح إمكانية العرض
.
لقد
أثبت المسرح صلته العميقة بجمهوره، واستطاع تخطي الأزمة بحلول ناجعة، والآن تتصدر
ثلاثية صمويل بيكيت خشبة المسرح، حيث كانت البداية مع "أيام سعيدة" ثم "نهاية
اللعبة"، وأخيراً اليوم "في انتظار غودو".
تدور
العديد من النصوص المسرحية التي كتبها صموئيل بيكيت حول محاولة فهم العبثية، فتظهر
"الأيام السعيدة" محاولة لتجربة يوم سعيد على الرغم من التكرار، و توضح "في
انتظار غودو" انتظار شكل من أشكال الخلاص، وفي "نهاية اللعبة" يخلق
بيكيت عالماً مفقوداً لا يمكن أن يكون فيه أمل في الخلاص.
لقد
وجد المخرج أوي إيريك لوڤينبيرغ نفسه وجهاً لوجه مع رؤيا بيكيت الحداثية الساخرة
لعالم ينهار، "فأنت تحاول دائماً وتفشل دائماً وهذا لا يهم، عليك أن تحاول
مجدداً ثم تفشل مرة أخرى ثم تفشل بشكل أفضل".
في
انتظار غودو التي ستعرض مساء اليوم ، هي أول مسرحية لبيكيت، كتبت باللغة الفرنسية
في عام 1948، ثم قام بيكيت بترجمة المسرحية إلى اللغة الإنجليزية بنفسه، وعرضت
لأول مرة في مسرح صغير في باريس عام 1953. لقد شكلت هذه المسرحية بداية ارتباط
بيكيت بمسرح العبث، والتي أثرت على الكتاب المسرحيين في وقت لاحق مثل هارولد بينتر
وتوم ستوبارد.
هذا
وسيتم عرض الثلاثية مجدداً في الثاني عشر والسابع عشر من الشهر الجاري.