فيينا ــ عبد الكريم البليخ
يبرز العجز في الميزانية النمساوية خلال العام الجاري ليصل إلى
أكثر من 26 مليار يورو بسبب المساعدات المالية التي أقرتها الحكومة، فضلاً عن
البطالة و تكاليف القطاع الصحي، وندرة الدخل المقتطع من الضرائب.
وبلد مثل "النمسا" مثال غيرها من دول الاتحاد
الأوربي، لها مكانتها وخصوصيتها، وطابعها الذي يميّزها عن غيرها. والمثير للدهشة
أن بعض السذّج لا زال يظن أنّ الدولة لها اليد الطولى في تضخيم هذا الوباء للتخلّص
من كبار السن، و لوقف دفع المبالغ المخصصة للمتقاعدين!.
وبغض النظر عن سذاجة هذا الادعاء إلاّ أنَّ تكاليف صندوق التقاعد
في النمسا يصل إلى 19 مليار يورو، نصفها تدفع لموظفي الدولة، و نصفها الآخر لدعم صندوق
التقاعد، في حين إذا علمنا أنَّ عدد حالات الوفاة جراء جائحة فايروس كورونا وصلت إلى
443 حالة إلى الآن.
والكل يعرف أنّ النظام الديمقراطي، وبصورة خاصة
في أوروبا، ويعرفه الكثيرون، فيه الكثير من الدقّة والاهتمام بحياة الإنسان أولاً
وقبل كل شيء، وهي فوق أيّ اعتبارات أخرى، و لا يمكن التلاعب في هذا القضية بتاتاً لا سيما أنها تعد
مسألة مصيرية ومحسومة، ولهذا فإنَّ عدد المتوفين من جرّاء حوادث السير،أو العمل داخل
المشاغل تكون شبه معدومة، بفضل السلامة والصحة المهنية المتبعة والتي تلعب دوراً
مهماً في الحد من وقوع الإصابات أثناء
العمل.