القسم : منوعات
تاريخ النشر : 30/05/2020 11:13:46 AM
في الذكرى الخامسة والسبعين لميلاد المخرج الألماني فاسبيندر
في الذكرى الخامسة والسبعين لميلاد المخرج الألماني فاسبيندر


ألمانية | منال محمد

  ولد راينر فيرنر فاسبيندر في 31 أيار قبل 75 عاماً، ومات شاباً عن عمر يناهز السابعة والثلاثين، لذا  يصعب على صانعي الأفلام الشباب اليوم تذكر أهم المؤسسين للفيلم الألماني الحديث.

نشأ فاسبيندر في البداية مع والدته بعد طلاق والديه، وفي سن السادسة عشر ترك المدرسة في أوغسبورغ وانتقل إلى كولونيا مع والده. في هذا الوقت كتب أول المسرحيات والقصائد والأفكار السينمائية، وبعد عامين من التدريب التمثيلي الخاص، قوبل طلبه بالرفض من مدرسة ميونخ للدراما والأكاديمية الألمانية للسينما والتلفزيون في برلين، لذا قرر أن ينتج أول أفلامه القصيرة دون أي دعم في عام 1966، وبعد ذلك بعام انضم إلى مسرح الحركة، حيث عمل مع نجمة أفلامه اللاحقة حنا شيغولا للمرة الأولى.

 وقد حقق فاسبيندر نجاحاً دولياً في أفلام مثل "الخوف يأكل الروح" و "زواج ماريا براون" و "شوق فيرونيكا فوس" و "لولا".

ورغم أنه ليس معروفاً بين فئة الشباب، إلا أنهم سيتعرفون عليه من خلال دراستهم والمحاضرات التي يتلقونها و سيتوصل صانعو الأفلام الناشئون إلى أهمية أعماله، إذ أنه لا يزال يتمتع بسمعة عظيمة في صناعة السينما العالمية، على الأقل هذا ما يقوله الخبير مانويل زفرر من مركز ميونيخ لتعليم الكبار: "إرادته التي لا تعرف الكلل للتصوير المبتكر أحدثت موجات كبيرة في عالم الأفلام العالمي" هذا التأثير الذي لا يزال محسوساً اليوم، يمكن تلمسه في أفلام هوليوود الضخمة في تقليد لقطات التتبع بزاوية 360 درجة التي طوّرها فاسبيندر مع مصوره مايكل بالهاوس ، وفي مدارس السينما الأمريكية كان يطلق على بعض لقطات الكاميرا اسم "لقطات فاسبيندر" .

 من المؤسف أكثر أن تأثيره على صانعي الأفلام الألمان اليوم ضئيل إلى حد ما، يضيف زفرر: "إن أفلام فاسبيندر استفزازية وناقدة اجتماعياً وعاطفياً - أفتقد هذه الخصائص في العديد من الأفلام الألمانية اليوم؛ فهو يطرح الأسئلة ويثيرنا ويزعزعنا - وربما الأهم من ذلك - أنه يلمسنا عاطفياً. لقد استنكر في أفلامه ما شعر أنه ضار بالمجتمع، على سبيل المثال، العنصرية، التعصب، رهاب المثلية، السادية، البرجوازية المنافقة، التحيّز الجنسي، رهاب الأجانب، الرأسمالية غير المقيدة أو القسوة العاطفية. ومن ناحية، يتجنب العديد من صانعي الأفلام الألمان اليوم مشاعرهم العظيمة وغير المنطقية، ومن ناحية أخرى، يجب ذكر نظام تمويل الأفلام الألماني، فقد تمكن فاسبندر من تمويل أفلامه".

تعتني مؤسسة فاسبيندر بالتراث الإبداعي للمخرج، بالإضافة إلى ذلك، يسعد زفرر حين يتم عرض أفلام فاسبيندر على شاشات كبيرة كجزء من العروض الإسترجاعية.

وقد خلّف فاسبيندر وراءه إرثاً فنياً مثيراً للإعجاب يتضمّن أكثر من 40 فيلماً روائياً، بالإضافة إلى المسرحيات والمسرحيات الإذاعية والسينمائية.

التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع - المانيا بالعربية

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر