القسم : رياضة
تاريخ النشر : 11/06/2020 4:27:21 AM
بعد ثلاثة أشهر من التوقف.. عودة حذرة للكرة الإسبانية
بعد ثلاثة أشهر من التوقف.. عودة حذرة للكرة الإسبانية
من لقاء برشلونة وريال مدريد

عبد الكريم البليخ

توقفت كرة القدم في مختلف أنحاء العالم خلال شهر مارس/ آذار الماضي بعد انتشار فيروس كورونا، غير أن الأمور بدأت تعود إلى طبيعتها مع استكمال الدوري الألماني، إضافةً إلى قرارات استئناف الدوري الإسباني والإيطالي والإنكليزي خلال الشهر الجاري. وسبق أن أصدرت المحكمة الرياضية العليا في إسبانيا بياناً رسمياً أعلنت خلاله الموافقة على استئناف الليغا يوم 11 يونيو/ حزيران، مشيرةً إلى إجراء المباريات يومياً حتى نهاية المسابقة في 19 يوليو/ تموز المقبل.

عودة الدوري الإسباني لكرة القدم مجدداً بعد قرابة ثلاثة أشهر من التوقّف، بعد الدوري الألماني. في هذا السياق، تستكمل الجولة 28 من الدوري الإسباني الممتاز اليوم بديربي الأندلس الذي يجمع إشبيلية وريال بيتيس، تمهيداً لاستكمال باقي المباريات على مدار الأسابيع المقبلة.

ولم تكن الطريق معبّدة أمام عودة الليغا، على اعتبار أن إسبانيا كانت واحدة من أكثر البلدان الأوروبية تضرّراً من الفيروس، غير أن قرار الاستئناف جاء على خلفية فتح 50% من منشآت البلاد عقب انتهاء فترة الحظر الشامل. هكذا، سمحت السلطات الإسبانية بعودة التدريبات تمهيداً لاستئناف الدوري وسط بروتوكول وقائي صارم، ما أعاد الحياة الكروية من جديد.

هكذا، سيعود الدوري الإسباني من جديد، وستشكّل المباراة التي تجمع إشبيلية الثالث وريال بيتيس الثاني عشر، بداية العودة. ستُلعب المباراة اليوم خلف أبوابٍ مغلقة، مع وضع خيار الجمهور الافتراضي في المدرجات أمام إدارات الفرق.

ورغم إجراء المباريات خلف أبوابٍ مغلقة، هناك ترقّب كبير بين الجماهير في المقاهي التي فتحت أبوابها إثر تخفيف القيود المفروضة.

ديربي الأندلس، ما هو إلا لقاء معنوي وتمهيدي لجماهير الليغا التي تنتظر بشغف عودة صراع اللقب بين برشلونة وريال مدريد، والذي سيستأنف نهاية الأسبوع.

يتصدر برشلونة الترتيب العام بفارق نقطتين عن الوصيف الميرينغي، وهو نفس الفارق الموجود بين الفرق الممتدة من المركز الثالث إلى السادس. بعد تحديد جدول المباريات، دخلت وسائل الإعلام الإسبانية في صراعٍ حول فرص ثنائي المقدمة للفوز باللقب. بدأ الأمر بتحدث صحف العاصمة مدريد عن لعب برشلونة لمبارياته خلال الأربع جولات المقبلة قبل الفريق الملكي، ما يضع الريال تحت الضغط خاصة في حال فوز البلاوغرانا بمبارياته، وإن هذا الأمر يصب في مصلحة الميرينغي نظراً إلى معرفته لنتيجة منافسه، وفي حالة تعثر برشلونة بالتعادل أو الخسارة، سيقاتل النادي الملكي على الفوز.

ستعود الجهود التي بذلها الاتحاد الإسباني بالتنسيق مع السلطات الصحية بثمارها لضمان سلامة جميع اللاعبين، غير أن ذلك ما هو إلّا تفصيل صغير في خطة الجهات المسؤولة. رغم فرحة الجماهير بعودة عجلة الدوري الإسباني، لم يكن الجانب الترفيهي هدف القيمين على اللعبة، حيث بُذلت كلّ هذه الجهود لتجنب الخسائر المادية بالدرجة الأولى، نظراً إلى توفير مباريات الليغا أكثر من 200 ألف وظيفة، إضافةً إلى مساهمة الرياضة بـ1.4 ٪ من مجمل الناتج المحلي في إسبانيا.

في ظلّ الخسائر الكبيرة المتوقّعة، كان لا بدّ من عودة كرة القدم الإسبانية ما سيسمح للأندية بالحصول على عوائد النقل التلفزيوني. سيعود الدوري بعد مرور 90 يوماً على توقف المسابقة في المرة الأولى. في حال التأجيل أكثر، يمكن للقنوات التلفزيونية أن تطلب تعويضات كبيرة أو تلغي العقد بسبب توقّف مباريات كرة القدم، لذا كان لا بدّ للسلطات من أن تمضي بعودة الدوري في 11 الشهر الجاري خاصةً مع اعتماد بعض ميزانيات الأندية على عوائد البثّ بنسبة تصل إلى 75%.

التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع - المانيا بالعربية

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر